ابن هشام الأنصاري
46
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ إذا لم يبدأ المستغاث باللام فالأكثر أن يختم بالألف ، وقد يخلو منهما ] ويجوز أن لا يبدأ المستغاث باللام ؛ فالأكثر حينئذ أن يختم بالألف ( 1 ) ، كقوله : [ 449 ] - * يا يزيدا لآمل نيل عزّ *
--> - ( للكهول ) هذه اللام المفتوحة هي لام المستغاث به ، وهي حرف جر ، الكهول : مجرور باللام وعلامة جره الكسرة الظاهرة ( وللشبان ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، للشبان : جار ومجرور معطوف على الجار والمجرور السابق ، واللام هنا مكسورة لعدم تكرر ( يا ) مع العاطف ( للعجب ) اللام مكسورة ، وهي لام المستغاث من أجله ؛ وهي حرف جر ، والعجب : مجرور بهذه اللام ، والجار والمجرور متعلق بيا نفسها ، أو بالفعل الذي نابت عنه يا ، أو بمحذوف حال ، على ما أوضحناه فيما سبق . الشاهد فيه : في هذا البيت شاهدان : أحدهما قوله ( للشبان ) حيث كسر لام المستغاث به لكونه معطوفا ولم تتكرر معه ( يا ) ، والثاني في قوله ( للعجب ) حيث جاءت لام المستغاث من أجله مكسورة . ( 1 ) وهذه الألف التي يختم بها المستغاث عوض عن اللام التي كان حقه أن يبدأ بها ، ومن أجل أنها عوض من اللام لا يجوز أن يجمع بينهما ، لأنه لا يجمع بين العوض والمعوض منه ، هكذا قال النحاة ، لكن جواز حذف الألف وحذف اللام جميعا واستعمال المستغاث بدونهما يشكل على دعواهم أن الألف عوض عن اللام ، لأنهم يقررون أنه لا يجوز حذف العوض والمعوض منه كما لا يجوز الجمع بينهما في الذكر . ومن هذا الكلام يتبين لك أن الصور أربعة واحدة منها نصوا على أنه لا يجوز استعمالها ، والباقيات مستعملات ، أما المستعملات فإحداهن ما بدىء المستغاث فيها باللام نحو قولك ( يالزيد ) والثانية ما ختم المستغاث فيها بالألف نحو ( يا يزيدا ) والثالثة ما لم يكن فيها لام ولا ألف نحو ( يا قوم ) وأما التي نصوا على عدم جوازها فهي ما جمع فيها بين اللام والألف نحو ( ياليزيدا ) . [ 449 ] - لم أجد أحدا نسب هذا الشاهد إلى قائل معين ، والذي أنشده المؤلف ههنا صدر بيت من الخفيف ، وعجزه قوله : * وغنى بعد فاقة وهوان * اللغة : ( لآمل ) الآمل : اسم فاعل من الأمل - بفتح الهمزة والميم جميعا - وهو الرجاء والتوقع ( نيل ) بفتح النون وسكون الياء المثناة - مصدر ( نال الشيء يناله ) ومعناه حصله -